دورة التسويق الدرس الثاني | الإستهداف direct response



دورة التسويق الإستهداف direct response


دورة التسويق الدرس الثاني | الإستهداف direct response

في الدرس الأول من دورة التسويق تكلمنا عن أسلوبين أساسيين للتسويق الإستراتيجي وهما، أسلوب العلامة التجارية او branding أو mass marketing كلها أسماء لنفس الأسلوب. وتكلمنا أيضا عن أسلوب الإستهداف في التسويق أو direct response. ولمن يريد الإطلاع أكثر يمكنه مشاهدة الدرس الأول، أما اليوم سوف نتعمق أكثر في دراسة أسلوب الإستهداف، وذلك لأنه أفضل أسلوب مستخدم حاليا في التسويق وهو المناسب للمسوق الإلكتروني. 


ماهو أسلوب الإستهداف direct response

الإستهداف أو ال direct response  هو أحد أساليب التسويق التي تهدف لدفع العملاء إلى الإستجابة لطلب معين أو تنفيذ احد المهام المعينة كالتسجيل في قائمة بريدية، أو طلب منتج وذلك باستخدام بعض التقنيات التحفيزية التي سنراها لاحقا. إذا ماهي خصائص التسويق بالإستهداف..

سهولة التتبع: من أهم خصائص هذا الأسلوب التسويقي هو سهولة التتبع، بحيث تستطيع تتبع كل صغيرة وكبيرة في الإعلان الذي أنشأته. فعلا سبيل المثال تستطيع نشر رابط المنتج في عدة مواقع وفي أي وقت تتمكن من تتبع عدد الزوار وأنواعهم والوقت الذي زاروا فيه الموقع ومدة البقاء ومصدر الزوار والبلد الذي أتوا منه، وكل ما كانت خدمة التتبع التي تستخدمها قوية كل ما زادت إمكانية الحصول على بيانات أكثر. وللعلم هناك خدمات مجانية للتبع وهناك خدمات مدفوعة سبق الإشارة لهذا الموضوع في دورة كليك بانك الأولى ولكن ليس بالتفصيل. وذلك لأن الموضوع كبير ويحتاج دورة مستقلة لشرحه.
وكذلك عندما ترسل إيميلات للقائمة البريدية أو تنشر شيئا على صفحتك على الفيس بوك تستطيع بكل سهولة تتبع الزائر ومعرفة البيانات التي يوفرها الموقع وكل تلك البيانات تفيدك. على سبيل المثال لو أرسلنا رسالة لقائمة بريدية تحتوي على 500 شخصا، ووجدنا أن 100 شخص فتحوا الرسالة و 20 منهم فقط نقروا على الرابط. فهذه بيانات أولية مهمة، ولكن هناك بيانات أخرى تفيدك ايضا كتوقيت فتح الرسالة فهذا الأمر يساعدك كثيرا على فهم المشتركين في قائمتك البريدية حتى ترسل لهم في الوقت المناسب وتضمن تفاعلهم مع رسائلك بشكل أسرع. أيضا تستخدم تقنيات أخرى كالتجربة بحيث، ترسل نفس المنتج في رسائل مختلفة بأساليب وعناوين متعددة بغرض فهم اللغة أو الأسلوب الذي يؤثر أكثر في كل مجموعة عملاء وهذا أيضا سيكون له إفادة قوية على مبيعاتك وعلى تواصلك بشكل عام مع متابعيك...

وإذا كنت تنشر إعلانا على أي موقع إعلانات سوف تتمكن مع تجربة عدة صور ونصوص تتيح لك التوصل لأفضل نص وأفضل صورة أثرت على الزوار من ناحية نسبة النقرات والمبيعات.
الإستفادة القصوى: طالما أنك توصلت بكل البيانات التي تريد وحسب المثال السابق عرفت العناوين والصور المؤثرة فهذا سيساعدك على تطوير النص التسويقي أكثر والصور المستخدمة كذلك، وأيضا تتمكن من التركيز على الرسالة الناجحة ومضاعفة ميزانية الإعلان لتحقيق أعلى المبيعات في وقت أسرع.

تحديد الفئة المستهدفة: مع كل البيانات التي تتوصل بها سوف تتمكن من معرفة تفاصيل أكثر دقة حول الفئة المستهدفة التي يمكن استهدافها بغرض تحقيق هدفك من الإعلان. بالتأكيد قبل إطلاق أي حملة إعلانية يكون لديك فئة مستهدفة ولكنها تكون مبنية على توقعات ودراسات لمواقع خارجية ولكن عند العمل بنفسك سوف تتوصل بتفاصيل أدق تتيح لك فهم الكثير من النقاط التي تجعلك تعمل على عدد مركز من العملاء وبشكل صحيح سواء من ناحية النوع أو العمر أو البلد.
طلب الإستجابة: ما يهم في أسلوب الإستهداف هو طلب الإستجابة، فهدفك قد يكون هدفا مباشر أو هدفا مبطنا، الوهدف المباشر هو جلب مشتركين للقائمة وذلك بوضع فورم الإشتراك وطلب التسجيل بشكل واضح وصريح.. أما الرسالة المبطنة فهي مختلفة قليلا ويمكن شرحها بالمثال التالي: بعض الإعلانات التي تجدها لبيع منتجات معينة فهي في حقيقة الأمر لا تهدف للبيع بقدر ما تهدف لجلب مشتركين للقائمة البريدية او لطلب نوع آخر من الإستجابة. وهنا يصعب علي شرح الرسائل المبطنة لأن الأمر يحتاج لمجهود كبير لذلك عليك التركيز عند مشاهدة الإعلانات لمعرفة ردة فعلك أنت ايضا وستجد أن كثيرا من الإعلانات التي تعرض بها منتجات للبيع تجد نفسك لا تشتري المنتج حتى ولو كنت قادرا على الشراء، وإنما تشترك في الصفحة للحصول على نسخة مجانية أو على نصائح أو غيره. وهناك تقنيات متعددة تستخدم لهذا الغرض من بينها التلاعب بالأسعار وبطريقة العرض أو وضع امتيازات في العروض المجانية تطغى على العرض المدفوع، على سبيل المثال لا الحصر قد نقدم المنتج المجاني بألوان ملفتة وبعنوان أقوى من الذي نستخدمه للمنتج المدفوع وهكذا يكون هدفنا الأساسي تحقق.. ذلك كان فقط مثالا مبسطا للرسائل المبطنة وليس مثالا واقعيا حتى تتضع الفكرة...

الطلبات المتعددة: في كثير من الأحيان نستخدم تقنية الطلبات المتعددة وقد شرحتها بشكل مبسط في الدرس الخاص بطريقة عمل سكويز بيج ويمكن للجميع الرجوع لهذا الدرس لفهم التقنية بشكل تطبيقي. ولكن في المجمل نحن نستخدم على سبيل المثال عروضا مجانية تعرض في عدة خطوات .. بشكل ابسط عند اشتراك الزائر في القائمة البريدية تظهر له صفحة لعرض خاص وتتيح له إمكانية تجاوز الصفحة.. وبعد تجاوزها تقدم له المنتج المجاني الذي وعدته به ولكن في نفس الصفحة يمكنك وضع عرض مجاني آخر وعند الضغط على الرسالة تفتح للزائر صفحة لعرض خاص لمنتج مدفوع يمكنه تخطيها للحصول على العرض المجاني... وهكذا يتم الأمر من أجل التأثير على المشترك ودفعه لطلب المنتج أو للقيام بأي مهام مختلفة أو متعددة تريد منه القيام بيها.

الإدارة الكاملة: مع كل المميزات التي يقدمها أسلوب الإستهداف هناك ميزة أساسية وهي الإدارة، بحيث تستطيع إدارة القائمة البريدية بشكل احترافي وتقسيم المشتركين لعدة اقسام حسب تفاعلهم وقيمتهم، مع إمكانية حدف المشتركين الذين لا يتفاعلون مع رسائلك لفترة تحددها انت.. وهذا الأمر يفيدك كثيرا في الإستمرار في التعامل مع العملاء المتفاعلين فقط. وهذا يتيح لك بيانات اكثر دقة وأكثر إفادة.

التقنيات التحفيزية: يعتبر أسلوب الإستهداف أوdirect response  هو الأفضل للمسوق الإلكتروني ويعتبر الأنسب للعملاء أيضا حيث تستطيع استخدام ما نسميه بالتقنيات التحفيزية من أجل تحفيز الزائر على الشراء أو الإشتراك. فليس من المعقول أن يشترك شخص في القائمة البريدية بلا سبب ولا محفز، لذلك نحن نقدم بعض الهدايا سواء كانت كتب أو خدمات مجانية أو دروس أو غيرها على حسب طبيعة العرض الذي تسوقه، وذلك من اجل تحفيز الزائر على الإشتراك.
وفي صعيد آخر عند الحديث حول مضاعفة المبيعات فبالتاكيد حين تقدم منتجا سعره 100 دولار بسعر 10 دولار فقط، فهذا محفز قوي بالأخص حين يكون المنتج قوي ويستحق ذلك. ويمكنك متابعة عروض موقع steam فهو يستخدم تقنية التحفيز لدفع الناس على مضاعفة مشترياتهم من الموقع.
وفي المقابل حين تستخدم أسلوب الإستهداف فانت أيضا تصرف 10 دولارات تستهدف بها فئة دقيقة من العملاء لتحقق اضعاف هذا المبلغ. لذلك يبقى أسلوب الإستهداف هو الأمثل لأي شخص يريد العمل بشكل صحيح، ولكنه يبقى أسلوبا متعبا وبحاجة لتركيز كبير ودراسة قوية لأن الإستهداف ليس بالإنتقاء العشوائي بل بالدراسة والتجربة.

تابع الدرس كامل بالفيديو


تعليقات